البهوتي

570

كشاف القناع

لانتقالهم فيه من مكة إلى منى . والتاسع : يوم عرفة ، والعاشر : يوم النحر . والحادي عشر : يوم القر - بفتح القاف وتشديد الراء - لأنهم قارون فيه بمنى ، والثاني عشر : يوم النفر الأول - بفتح النون وسكون الفاء - والثالث عشر : يوم النفر الثاني . ( إلا لمن ) أي متمتع ، ( لم يجد هديا تمتع ، ف‍ ) - يستحب له أن ( يحرم يوم السابع ) من ذي الحجة ( ليكون آخر تلك الثلاثة ) يعني أن يكون محرما فيه . فيقدم الاحرام عليه ، كما يعلم من باب الفدية ، ( ليكون ) صوم الثلاثة أيام في إحرامه بالحج . ويكون ( آخر ) تلك ( الثلاثة يوم عرفة ) فيصوم السابع والثامن والتاسع . ( و ) يستحب ( أن يفعل عند إحرامه ) من مكة أو قربها ، ( ما يفعله عند إحرامه من الميقات : من غسل وغيره ) أي تنظيف وتطيب في بدنه وتجرد ذكر من مخيط . ولبس إزار ورداء أبيضين نظيفين ونعلين . ( ثم ) بعد ذلك ( يطوف أسبوعا ، ويصلي ركعتين ، ثم يحرم بالحج من المسجد ) الحرام . والأفضل أن يكون من تحت الميزاب . ذكره في المبهج والايضاح . وكان عطاء يستلم الركن ، ثم ينطلق مهلا بالحج . ( وتقدم في ) باب ( المواقيت . ولا يطوف بعده ) أي بعد إحرامه بالحج قبل خروجه من مكة ، ( لوداع البيت ) نص عليه . لقول ابن عباس : لا أرى لأهل مكة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحج ، ولا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى يرجعوا . ( فلو طاف وسعى بعده لم يجزئه ) سعيه ( عن السعي الواجب قبل خروجه ) من مكة . لأنه لم يسبقه طواف واجب ولا مسنون . ( ولا يخطب يوم السابع بعد صلاة الظهر بمكة ) لعدم وروده ، ( ثم يخرج إلى منى قبل الزوال ، فيصلي بها الظهر مع الامام ، ويبيت بها ) أي بمنى ( إلى أن يصلي معه ) أي الامام ( الفجر ) لقول جابر : وركب رسول الله ( ص ) إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس . ( وليس ذلك واجبا ) بل سنة . لأن عائشة تخلفت ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل . وصلى ابن الزبير بمكة قاله في الشرح . ( ولو صادف يوم جمعة وهو مقيم